الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
161
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
اطلبوه ، فلمّا وجدوه صلّى عليه ودفنه ، وقال : هذا من أهل البيت ، واستغفر له مرارا ( 1 ) . « وهل يصدقّك في امرك إلّا مثل هذا يعنونني » قال السروي في رواية الحرث بن نوفل ، وأبي رافع ، وعباد بن عبد اللّه الأسدي عن علي عليه السلام في خبر طلب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم من بني عبد المطلب معاضدته حتى يفوّض إليهم وزارته وخلافته فقلت : أنا يا رسول اللّه قال : أنت ، وأدناني إليه وتفل في فيّ ، وقاموا يتضاحكون ، ويقولون : بئس ما حبا ابن عمه إذ اتبّعه وصدقّه ( 2 ) . « وانّي لمن قوم لا تأخذهم في اللّه لومة لائم » روى الطبري عن يزيد بن طلحة بن يزيد بن ركانة قال : لمّا أقبل علي عليه السلام من اليمن ليلقى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم بمكّة تعجّل إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم واستخلف على جنده الّذين معه رجلا من أصحابه . فعمد ذلك الرجل فكسا رجالا من القوم حللا من البزّ الذّي كان مع علي عليه السلام فلمّأ دنا جيشه خرج علي عليه السلام ، ليلقاهم فإذا هم عليهم الحلل فقال : ويحك ما هذا قال : كسوت القوم ليتجملوا به إذا قدموا في الناس . فقال : ويلك انزع من قبل ان تنتهي إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم . فانتزع الحلل من الناس ، وردّها في البز ، وأظهر الجيش شكايته لما صنع بهم - قال أبو سعيد الخدري : شكا الناس عليا فقام النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم فينا خطيبا . فسمعته يقول : يا أيّها الناس لا تشكوا عليا فو اللّه إنهّ لا خشن في ذات اللّه ( 3 ) . « سيماهم سيما الصديقين ، وكلامهم كلام الأبرار » روى المسعودي في ( مروجه ) في قصة الجمل عن المنذر بن الجارود قال : لمّا قدم علي عليه السلام
--> ( 1 ) وقعة صفين : 147 . ( 2 ) مناقب السروي 2 : 25 . ( 3 ) تاريخ الطبري 2 : 401 - 402 ، سنة 10 .